اتباع الشاذ من القول


اتباع الشاذ من القول

منذ سنوات ظهرت دعوات اتّباع أى قول مذكور فى المسائل الفقهية و أن هذا من قبول الخلاف و احترام الأئمة

و تولى كبر هذا الباطل فى السنوات الماضية زنديق اشتهر باتباع شواذ القول و موالاة الباطل فجعل الكافر مسلما و ال.... شهيدة

و مع ما حدث فى بعض بلدان المسلمين فى الأعوام الماضية و سكوت بعض أهل العلم عن تبيين الحق و قول بعضهم الباطل و انكشاف جهل بعض من ينتسبون للعلم جعل بعض الشباب يتفلتون عن أهل العلم

ثم وجدنا بعض طلبة العلم و الشيوخ ساروا من قبل و بعضهم صار يسير على ما يشبه نهج الزنديق من الاعتداد بأى خلاف و جعل الأخذ بأى قول و لو تفرد به الواحد و الاثنان خلافا مقبولا
و اتباع الشاذ و اتباع المتشابه كله من الباطل و فى الحديث عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الآيَةَ ( هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ )
إِلَى قَوْلِهِ ( أُولُو الأَلْبَابِ ) قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « فَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ ، فَاحْذَرُوهُمْ » .
قال الإمام الذهبى رحمه الله فى السير وَمَنْ تَتَبَّعَ رُخَصَ المَذَاهِبِ، وَزَلاَّتِ المُجْتَهِدِيْنَ، فَقَدْ رَقَّ دِيْنُهُ، كَمَا قَالَ الأَوْزَاعِيُّ أَوْ غَيْرُهُ: مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ المَكِّيِّيْنَ فِي المُتْعَةِ، وَالكُوْفِيِّيْنَ فِي النَّبِيذِ، وَالمَدَنِيِّينَ فِي الغِنَاءِ، وَالشَّامِيِّينَ فِي عِصْمَةِ الخُلَفَاءِ، فَقَدْ جَمَعَ الشَّرَّ.
وَكَذَا مَنْ أَخَذَ فِي البُيُوْعِ الرَّبَوِيَّةِ بِمَنْ يَتَحَيَّلُ عَلَيْهَا، وَفِي الطَّلاَقِ وَنِكَاحِ التَّحْلِيْلِ بِمَنْ تَوسَّعَ فِيْهِ، وَشِبْهِ ذَلِكَ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلانحِلاَلِ، فَنَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ وَالتَّوفِيْقَ.

 ..........

فليس كل قول يؤخذ به و لا كل قول يكون معتبرا
و إلا ما حكم الأئمة و العلماء على كثير من الأقوال بالشذوذ و الرد
نعم قد شدد البعض فى مسائل يسوغ فيها الخلاف و وجب الرد عليهم مع حفظ قدر الصالحين منهم لكن هذا لا يعنى أن تميع كل المسائل
 و يقابلهم من ميعوا مسائل بلا دليل و لا شبهة دليل لكن بالهوى و بما يوافق الطواغيت أو كى لا يغضبوا العوام
 ثم تجد كثيرا من هؤلاء من المنتسبين للعلم يلقون هذا الكلام أمام الجميع و لا يقيدون ما يحتاج التقييد
فيفتحون رخصة من وجهة نظرهم و لا يقيدون هذه الرخصة متى و كيف تستخدم 
و أختم مكررا كلمة الذهبى رحمه الله
وَمَنْ تَتَبَّعَ رُخَصَ المَذَاهِبِ، وَزَلاَّتِ المُجْتَهِدِيْنَ، فَقَدْ رَقَّ دِيْنُهُ، كَمَا قَالَ الأَوْزَاعِيُّ أَوْ غَيْرُهُ: مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ المَكِّيِّيْنَ فِي المُتْعَةِ، وَالكُوْفِيِّيْنَ فِي النَّبِيذِ، وَالمَدَنِيِّينَ فِي الغِنَاءِ، وَالشَّامِيِّينَ فِي عِصْمَةِ الخُلَفَاءِ، فَقَدْ جَمَعَ الشَّرَّ.
وَكَذَا مَنْ أَخَذَ فِي البُيُوْعِ الرَّبَوِيَّةِ بِمَنْ يَتَحَيَّلُ عَلَيْهَا، وَفِي الطَّلاَقِ وَنِكَاحِ التَّحْلِيْلِ بِمَنْ تَوسَّعَ فِيْهِ، وَشِبْهِ ذَلِكَ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلانحِلاَلِ، فَنَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ وَالتَّوفِيْقَ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قول دستور عند الاستئذان

الضفدع و نار إبراهيم

كلمات من ذهب للشيخ عطية الله الليبى رحمه الله