فائدة من الإمام ابن رجب و الشيخ محمد عمرو رحمهما الله


قال الإمام ابن رجب الحنبلى رحمه الله فى شرحه لعلل الترمذى ....
قال أبو بكر الخطيب : (( أكثر طالبي الحديث في هذا الزمان يغلب عليهم كتب الغريب دون المشهور ، وسماع المنكر دون المعروف ، والاشتغال بما وقع فيه السهو والخطأ من رواية المجروحين والضعفاء ، حتى لقد صار الصحيح عند أكثرهم مجتنباً ، والثابت مصدوفاً عنه مطَّرحاً ، وذلك لعدم معرفتهم بأحوال الرواة ومحلهم ، ونقصان علمهم بالتمييز  وزهدهم في تعلمه ، وهذا خلاف ما كان عليه الأئمة من المحدثين  والأعلام من أسلافنا الماضين )) .
وهذا الذي ذكره الخطيب حق ،ونجد كثيراً ممن ينتسب إلى الحديث لا يعتني بالأصول الصحاح كالكتب الستة ونحوها ، و يُعني بالأجزاء الغريبة وبمثل مسند البزار ، ومعاجم الطبراني ، أو أفراد الدارقطني ، وهي مجمع الغرائب والمناكير .
......................
و نبه الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف رحمه الله على هذا فى كتابه أحاديث و مرويات فى الميزان فقال بعد نقله لكلام الخطيب و تعليق ابن رجب رحمهما الله..
فإذا وجدت حديثا فى أحد المعاجم الثلاثة رجاله كلهم ثقات أو صادقون فلا تتسرع بالحكم عليه بالصحة أو الثبوت..إذ لا بد أن تجد فيه خللا ما من إعلال أو شذوذ أو عدم اشتهار بعضهم بالرواية عن بعض أو انقطاع.....
ثم قال
و ليس هذا خاصا بالطبرانى وحده و مسند البزار و أفراد الدارقطنى فإنما ذكرها الإمام ابن رجب على سبيل التمثيل....
ثم تكلم عن مسند البزار فقال
فقد سمى كتابه المسند المعلل فهو يشبه فى معناه علل ابن أبى حاتم و علل الدارقطنى و فى الغالب يكون الوجه الراجح هو الوجه المرسل أو الموقوف أو الذى فيه راو مبهم أو ضعيف التبس اسمه باسم ثقة...الخ
على أن فيه أحاديث كثيرة واقعة فى الصحيحين و الكتب المشهورة و هذه لا يتناولها البحث هنا.
نعم ..لا تعدم أن تجد فيه حديثا معلا بالوقف على صحابى فإن صح الإسناد فيكون أثرا صحيحا أو بالإرسال عن كبار التابعين الذين لا يسندون إلا عن أهل الثقة و الصدق أو لا يروون إلا عن أصحاب النيى صلى الله عليه و سلم كسعيد بن المسيب و أبى أمامة بن سهل بن حنيف و نحوهما فتكون له مكانة متميزة فى الاحتجاج أو الاعتبار.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قول دستور عند الاستئذان

الضفدع و نار إبراهيم

كلمات من ذهب للشيخ عطية الله الليبى رحمه الله