شبهة النبيذ

بعض الصفحات تنشر مقطعا لعله قديم لعمرو أديب مع خالد الجندى و فيه عمرو يقول و يقرأ أحاديث فيها أن النبى صلى الله عليه و سلم يحب النبيذ
و قال إن الصحابة كانوا يسكرون و يريد أن يقول إن هذا حلال
و لنا وقفات...
*عمرو أديب نطق أكثر من كلمة خطأ فمثله لا يفقه شيئا فقال البر بفتح الباء ثم قالها بكسر الباء و الصواب أنها بضم الباء
و مؤكد أنه لا يعلم معناها..و نقول له و لغيره من بنى جهل  إن البُر هو القمح
*خالد الجندى عدل عليه بعض الكلمات التى أخطأ فيها ثم قال له مازحا عندما ذكر عمرو اسم الإمام الطحاوى فقال له خالد الجندى أشعر كأنى أمام جَهبذ ....و فتح خالد الجيم و الباء
و الصواب جِهبِذ بكسر الجيم و الباء
*و أما شرب الصحابة للخمر فمعلوم نسخ جواز الخمر و النص على تحريمها
فهى كانت شيئا معروفا يشربونه ثم بُعِث النبى صلى الله عليه و سلم و حرمت الخمر تدريجيا
قال ربنا
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا {البقرة: 219 }
ثم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى {النساء: 43 }
ثم
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {المائدة: 90 }
و فى الحديث
 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ أَسْقِى أَبَا عُبَيْدَةَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ مِنْ فَضِيخِ زَهْوٍ وَتَمْرٍ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ . فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ قُمْ يَا أَنَسُ فَأَهْرِقْهَا . فَأَهْرَقْتُهَا .
**فتحريم الخمر أمر ثابت و يكفر من يقول بحلها ممن لا يخفى عليه هذا
****أما شرب النبى صلى الله عليه و سلم للنبيذ
فالنبيذ المقصود ليس مسكرا ....بل هو أن يطرح "يوضع" التمر فى ماء أو الزبيب فى ماء فيحلو الماء به
و له ضوابط...
**ألا يترك أكثر من ثلاثة أيام
و ألا يوضع فيه صنفين بل التمر فقط أو الزبيب فقط "من سيسأل عن الخُشاف فليبحث مسألة انتباذ الخليطين "
و فى السنة
 عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا ».
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا.
 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ فَيُسْقَى أَوْ يُهَرَاقُ.
****و خذ هذه من أهل اللغة
قال ابن منظور رحمه الله فى لسان العرب
 وسواء كان مسكراً أَو غير مسكر فإِنه يقال له نبيذ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قول دستور عند الاستئذان

الضفدع و نار إبراهيم

كلمات من ذهب للشيخ عطية الله الليبى رحمه الله