المشاركات

قال أبو المعالى الجوينى فى غياث الأمم  فإذا شغر الزمان عن كاف مستقل بقوى و منة فكيف يجري قضايا الولايات وقد بلغ تعذرها منتهى الغايات فنقول ..  أما ما يسوغ استقلال الناس فيه بأنفسهم و لكن الأدب يقتضي فيه مطالعة ذوي الأمر و مراجعة مرموق العصر كعقد الجمع و جر العساكر إلى الجهاد واستيفاء القصاص في النفس والطرف فيتولاه الناس عند خلو الدهر ولو سعى عند شغور الزمان طوائف من ذوي النجدة و البأس في نقض الطرق والسعادة في الأرض بالفساد فهم من أهم ابواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و إنما ينهى آحاد الناس عن شهر الأسلحة استبدادا إذا كان في الزمان وزر قوام على أهل الإسلام فإذا خلى الزمان عن السلطان وجب البدار على حسب الإمكان إلى درء البوائق عن أهل الإيمان و نهينا الرعايا عن الاستقلال بالأنفس من قبيل الاستحثاث على ما هو الأقرب إلى الصلاح و الأدنى إلى النجاح فإن ما يتولاه السلطان من أمور السياسة أوقع و أنجح و أدفع للتنافس و أجمع لشتات الرأي في تمليك الرعايا أمور الدماء  شهر الأسلحة وجوه من الخبل لا ينكره ذوو العقل وإذا لم يصادف الناس قواما بأمورهم يلوذون به فيستحيل أن يؤمروا بالقعود عم...
قال ابن تيميّة رحمه الله وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : لَا يُقِيمُ الْحُدُودَ إلَّا السُّلْطَانُ وَنُوَّابُهُ . إذَا كَانُوا قَادِرِينَ فَاعِلِينَ بِالْعَدْلِ . كَمَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ : الْأَمْرُ إلَى الْحَاكِمِ إنَّمَا هُوَ الْعَادِلُ الْقَادِرُ فَإِذَا كَانَ مُضَيِّعًا لِأَمْوَالِ الْيَتَامَى ؛ أَوْ عَاجِزًا عَنْهَا : لَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ مَعَ إمْكَانِ حِفْظِهَا بِدُونِهِ وَكَذَلِكَ الْأَمِيرُ إذَا كَانَ مُضَيِّعًا لِلْحُدُودِ أَوْ عَاجِزًا عَنْهَا لَمْ يَجِبْ تَفْوِيضُهَا إلَيْهِ مَعَ إمْكَانِ إقَامَتِهَا بِدُونِهِ . وَالْأَصْلُ أَنَّ هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ تُقَامُ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ . فَمَتَى أَمْكَنَ إقَامَتُهَا مِنْ أَمِيرٍ لَمْ يُحْتَجْ إلَى اثْنَيْنِ وَمَتَى لَمْ يَقُمْ إلَّا بِعَدَدِ وَمِنْ غَيْرِ سُلْطَانٍ أُقِيمَتْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي إقَامَتِهَا فَسَادٌ يَزِيدُ عَلَى إضَاعَتِهَا فَإِنَّهَا مِنْ " بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ " فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ فَسَادِ وُلَاةِ الْأَمْرِ أَوْ الرَّعِيَّةِ مَا يَزِيدُ عَلَى إض...

غرباء فى مسجد

الحمد لله و أشهد أن لا إله إلا هو و أن محمدا عبده و رسوله أما بعد... هى قصة تتكرر مع أكثرنا إن لم يكن كلنا مسجد..أى مسجد...يسير ببعض السنن و بعض البدع مع وجود بعض الناس ممن يمارسون تحكمات..أغلبهم من كبار السن..و منهم من لم يعرف المساجد إلا بعد الستين "بعد المعاش" يرونك ملتحيا "و هى فرض" و تتسنن بتقصير ثوبك و غالبا تلبس القميص..اممم ...ها هو شاب "أو شباب" متطرف ظهر فى مسجدهم...نعم فهذه هى الصورة التى رسمها إعلام الشيطان فى عقولهم و من هنا يبدأ التربص.....إن طال صمتك و لم تتكلم فهم ينتظرون متى تنطق...و متى بدأت الكلام و النصح أمرا بالمعروف و نهيا عن المنكر و نصحا للمسلمين ..هنا تبدأ فى تكوين العداوات و الصداقات فإن كنت على علم  و تتكلم به فيبدأ بعضهم فى الالتفاف حولك ..و عندها صوت المخالفين أهل العداوة يعلو... تقول لماذا يعاديك البعض يا ابن آدم.....بعض هؤلاء قبل مجيئك كانت له الصدارة و كانت وجوه الناس تصرف إليه فجئت أنت فشاركته فى كل هذا و علمك كسره أمام كثيرين...فإن لم يكن دَيِّنا مخلصا فلن يتقبل هذا و بعض هؤلاء على علم و درس دراسة علمية شرعية لك...

ابن تيمية يفحم البطائحية الرفاعية

قال ابن تيميّة رحمه الله قُلْت لِلْأَمِيرِ : أَنَا مَا امْتَحَنْت هَؤُلَاءِ لَكِنْ هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ لَهُمْ أَحْوَالًا يَدْخُلُونَ بِهَا النَّارَ وَأَنَّ أَهْلَ الشَّرِيعَةِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيَقُولُونَ لَنَا هَذِهِ الْأَحْوَالُ الَّتِي يَعْجَزُ عَنْهَا أَهْلُ الشَّرْعِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْتَرِضُوا عَلَيْنَا بَلْ يُسَلَّمُ إلَيْنَا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ - سَوَاءٌ وَافَقَ الشَّرْعَ أَوْ خَالَفَهُ - وَأَنَا قَدْ اسْتَخَرْت اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ إنْ دَخَلُوا النَّارَ أَدْخُلُ أَنَا وَهُمْ وَمَنْ احْتَرَقَ مِنَّا وَمِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَكَانَ مَغْلُوبًا وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَغْسِلَ جُسُومَنَا بِالْخَلِّ وَالْمَاءِ الْحَارِّ . فَقَالَ الْأَمِيرُ وَلِمَ ذَاكَ ؟ قُلْت : لِأَنَّهُمْ يَطْلُونَ جُسُومَهُمْ بِأَدْوِيَةِ يَصْنَعُونَهَا مِنْ دُهْنِ الضَّفَادِعِ وَبَاطِنِ قِشْرِ النَّارِنْجِ وَحَجَرِ الطَّلْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْحِيَلِ الْمَعْرُوفَةِ لَهُمْ وَأَنَا لَا أَطْلِي جِلْدِي بِشَيْءِ فَإِذَا اغْتَسَلْت أَنَا وَهُمْ بِالْخَلِّ وَالْمَاءِ ال...

الشيخ أبو يحيى الليبى و مسألة فى التكفير

من كتابه نظرات فى الإجماع القطعى "مناقشة الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز فى ادعائه الإجماع القطعى على كفر أنصار الحكام المرتدين على التعيين و ما رتّبه على ذلك مِن كفر مَن خالف هذا الإجماع" ..... قال الشيخ المجاهد الشهيد بإذن الله حسن قائد أبو يحيى الليبى رحمه الله لا شك أن المتنبئين ( طواغيت ) و( أئمة ردة ) ، وكذلك الحكام المرتدون ، إلا أن كفر المتنبئين من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة ، يعلمه كل مسلم عالم أو عامي ، ومن شك في كفرهم فهو كافر مثلهم ، بينما كفر الحكام المرتدين ليس هو دائما مما علم من الدين بالضرورة ، بحيث يكفر كل من خالف أو شك فيه ، ونحن نرى في هذا الزمان هؤلاء الحكام مع ظهور أمرهم لدى كثير من الدعاة والعلماء وكثرة ما كتب عنهم وفيهم ، إلا أن تلبيسهم وتدليسهم لا يزال جاريا على بعض العلماء والدعاة أيضا ، وما فتئ البعض من هؤلاء يعدهم ولاة أمر تجب طاعتهم ويحرم الخروج عليهم ، وهذا القول وإن كان في غاية السقوط والبطلان والضلال ، وكثيرا ما يتبناه بعض المغرضين الخبثاء وربما الزنادقة ، إلا أنه لا يمكن أن يقال إن كل من قال به متأولا مجتهدا فهو خبيث النية ...

ابن تيميّة يرد على الغلاة

قال ابن تيميّة رحمه الله  بِخِلَافِ مَا لَمْ يُشْرَعْ جِنْسُهُ مِثْلَ الشِّرْكِ فَإِنَّ هَذَا لَا ثَوَابَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ لَا يُعَاقِبُ صَاحِبَهُ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الرِّسَالَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } لَكِنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُعَذِّبُ فَإِنَّ هَذَا لَا يُثَابُ بَلْ هَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَقَدِمْنَا إلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا } قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : هِيَ الْأَعْمَالُ الَّتِي عُمِلَتْ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : هِيَ الْأَعْمَالُ الَّتِي لَمْ تُقْبَلْ . وَقَالَ تَعَالَى : { مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ } الْآيَةَ فَهَؤُلَاءِ أَعْمَالُهُمْ بَاطِلَةٌ لَا ثَوَابَ فِيهَا . وَإِذَا نَهَاهُمْ الرَّسُولُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهُوا عُوقِبُوا فَالْعِقَابُ عَلَيْهَا مَشْرُوطٌ بِتَبْلِيغِ الرَّسُولِ وَأَمَّا بُطْلَانُهَا فِي نَفْسِهَا فَلِأَنَّهَا غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهَا فَكُلُّ عِبَادَةٍ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِ...

محمد بن عبد الوهاب ..مَن يُكَفِّر

سُئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله تعالى؛ عما يقاتل عليه؟ وعما يكفر الرجل به؟ * * * فأجاب: أركان الإسلام الخمسة، أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة، فالأربعة؛ إذا أقر بها، وتركها تهاوناً، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفره بتركها، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نكفر؛ إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان. وأيضاً نكفره بعد التعريف؛ إذا عرف وأنكر. فنقول... أعداؤنا معنا على أنواع... النوع الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله الذي أظهرناه للناس، وأقر أيضاً؛ أن هذه الاعتقادات في الحجر والشجر والبشر، الذي هو دين غالب الناس؛ أنه الشرك بالله، الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم ينهي عنه ويقاتل أهله، ليكون الدين كله لله. مع ذلك؛ لم يلتفت إلى التوحيد ولا تعلمه ولا دخل فيه، ولا ترك الشرك. فهو كافر، نقاتله بكفره، لأنه عرف دين الرسول، فلم يتبعه، وعرف الشرك، فلم يتركه، مع أنه لا يبغض دين الرسول، ولا من دخل فيه، ولا يمدح الشرك، ولا يزينه للناس. النوع الثاني: من عرف ذلك، ولكنه تبين في سب دين الرسول، مع ادعائه أنه عا...